مأزق إيران الحقيقي وسبيل الخروج منه
إن أردتم أن تعرفوا مأزق إيران الحقيقي، ابحثوا في الأسباب العميقة
إن أردتم أن تعرفوا مأزق إيران الحقيقي، ابحثوا في الأسباب العميقة
إنّ أي مجتمع إذا أراد النهوض والتقدُّم على طريق المجد والازدهار، فإنّه يحتاج إلى نهضة إدارية شاملة تبدأ من مؤسساته الأساسية التي تُعنى بتوجيه المجتمع وطاقاته وموارده. ومثل هذه النهضة غير ممكنة في ظل عدم وجود ارتقاءٍ فكري اجتماعي يظهر في الفهم العميق لحركة التاريخ وسيرورة المجتمعات على طريق المجد أو الانحطاط.
هل يمكن أن يخفق القائد رغم حرصه على شعبه وحبّه لجماعته؟ ما الذي يحتاج إليه القادة أكثر من أي وقت مضى؟
تتبلور الأنشطة الإنسانية في المجالات الاجتماعية وتظهر في جهاد الأعداء والدفاع عن الأوطان والعمل السياسي وقيادة المجتمع وفي المؤسسات التربوية والإعلامية والخدمات العامة والمشاريع الاقتصادية وغيرها. وبحمد الله، لقد أضحت هذه الأنشطة اليوم وعند جمهورٍ واسع من المؤمنين أولوية تتوقف عليها بقية الأعمال والعبادات بحسب تفقههم ورؤيتهم، وذلك على قاعدة "إصلاح ذات البين أفضل من عامة الصلاة والصوم"،[1] كما جاء عن رسول الله(ص).
نعرف الهرم بأنه حالة تصيب الجسد فتتباطأ حركته وتضعف قواه ويقل إنتاجه ويؤذن بالموت والنهاية الوشيكة.. مثل هذه الحالة قد تُصيب المؤسسات والمنظمات أيضًا. كثيرة هي المؤسسات التي انعدمت من الوجود وأُصيبت بالموت نتيجة ابتلائها بهذا المرض، دون أن يتمكن القيّمون عليها من معالجته. إن معرفتنا بالعوامل التي تتسبب بهرم المؤسسات يمكن أن تُساعدنا على الحؤول دون وصولها إلى هذه الحالة المشؤومة.
لمّا كانت الإدارة تعني حسن توجيه الموارد بما يتناسب مع الأهداف، كان لا بد من الوقوف مليًّا عند الموارد ومعرفتها لاكتشاف طبيعة عملها وتفاعلها. ولا شك في أن أعظم الموارد هي الطاقات البشرية التي يُفترض أن تكون بمثابة المحرّك لغيرها من الموارد.
كل من لديه اهتمام بتبليغ الحقائق والمعارف الدينية يعلم بأنّ هناك الكثير الكثير من الكلام الذي يجب أن يُقال ولا يُقال، سواء كان ذلك على مستوى المضمون أو الإيصال. في مجتمعنا هذا، الذي نمارس فيه هذا الدور منذ أربعة عقود، نكتشف كل يوم حجم الفراغ الذي يعيشه الك
إنّ الحركة التقدمية للمجتمع المسلم تقف على رأس عناصر التوفيق والنجاح والانتصار. ولأنّ حركة الجماعة المؤمنة تسير وسط مستنقع المعارضين الآسن، فإنّ توقفها وجمودها يعني شيئًا واحدًا، وهو تلوثها وامتزاجها بمياه ذلك المستنقع، ومن ثمّ تحولها إلى ماهية المعارضين، وإن لم يشأ قادتها وأهلها. من أكبر الأخطاء التي يمكن أن يقع فيها القيمون على الحركة التقدمية أن يظنوا بأنّ مجرد الثبات والصمود كفيل بتحقيق النصر... فأن تطلب من جماعتك الصمود السلبي من دون القيام بشيءٍ نوعي مزلزل، بل تحمّل الأذى والصبر على البلية، لهو من أكبر الأخطاء! ففي ظل هذا الحصار، فقط الإبداع وتحقيق إنجازات نوعية هو الحل.
لا ينحصر النقاش حول العلم في أهميته ودوره وتأثيره على صعيد إدارة المجتمع، ولا ينحصر هذا النقاش في حقيقة العلم وتمييزه عن الجهل، وإنّما يتعدى ذلك إلى قضية ذات أهمية فائقة ترتبط بأولوية العلم على صعيد اهتمامات قادة المجتمع وإدارتهم. إن فرغنا من تثبيت قيمة العلم كسلطانٍ وقدرة، واستطعنا أن نتفق على المعنى الدقيق للعلم، يبقى الكلام بشأن موقعيته ضمن دائرة الأولويات؛ وذلك لأنّ العلم لا يأتي لنجدة القادة والمسؤولين كيفما شاؤوا، وإنّما يتطلب منهم سعيًا وطلبًا وتدبيرًا واجتهادًا.
هناك بعض الكتب التي تحفر عميقًا في وجداننا إلى الدرجة التي نقرّر معها أن نغيّر نمط عيشنا إلى غير رجعة. وأهم هذه الكتب هي تلك التي تستطيع أن تبدّل نظرتنا إلى الحياة كلّها من خلال كشف أسرار المصير الذي نتّجه نحوه وبيان كيفية السير نحو الأهداف الكبرى.
الإبداع سر النجاح في الأزمات وحين تشح الموارد وتضيق السبل. والأعمال الكبرى عماد المجتمعات القوية التي تسعى لتحقيق قفزات نوعية في حياتها. وحين يجتمع الإبداع مع ضخامة العمل، فهذا يعني التفوق والعظمة.
الإبداع سر النجاح في الأزمات وحين تشح الموارد وتضيق السبل. والأعمال الكبرى عماد المجتمعات القوية التي تسعى لتحقيق قفزات نوعية في حياتها. وحين يجتمع الإبداع مع ضخامة العمل، فهذا يعني التفوق والعظمة.